محمد بن عبد الرحمن الإيجي

280

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( لَا تَخَفْ ) علينا ( وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ ) نصب أهلك لعطفه على محل الكاف أو بإضمار فعل ( إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا ) عذابًا ( مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) بسبب فسقهم ( وَلَقَد تَّرَكنَا ) من كلام الله تعالى ( مِنْهَاَ ) من قرية لوط ( آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) هي آثار منازلهم الخربة أو أنهارهم المسودة أو الأحجار الممطورة التي أهلكوا بها ( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ) عطف على نوحًا إلى قومه ( فَقَالَ يَا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ وَارْجُوا ) أخشوا ( اليَوْمَ الآخِرَ ) وقيل : افعلوا ما ترجون به ثواب [ اليوم ] الآخر من إقامة المسبب مقام السبب ( وَلاَ تَعْثَوْا ) العثو أشد الفساد ( في الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) يعني لا تزيدوا في الفساد حال كونكم مفسدين ( فَكَذبُوهُ فأَخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) الزلزلة أو الصيحة أخرجت قلوبهم ، أو عذاب يوم الظلة ، وقد مر في سورة الأعراف وهود والشعراء ( فأَصْبحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) باركين على الركب ميتين ( وَعَادًا وَثَمُودَ ) منصوبان بفعل دل عليه ما قبله مثل أهلكنا وعدم انصراف ثمود بتأويل القبيلة ( وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ ) بعض مساكنهم باليمن أو تبين لكم إهلاكهم من جهة مساكنهم إذا رأيتموها ( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ) السيئة ( فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ) عن الطريق المستقيم ( وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) عقلاء عند أنفسهم معجبين برأيهم أو كانوا في نفس الأمر متمكنين من النظر أو مستبصرين بضلالهم لكنهم لجوا ( وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ) عطف على عادًا وثمودا ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ) فائتين بل